محمد بن علي الصبان الشافعي

336

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أي لا أبرح . ومثال النهى قوله : 166 - صاح شمر ولا تزل ذاكر المو * ت فنسيانه ضلال مبين ومثال الدعاء قوله : « 167 » - ألا يا اسلمى يا دار مى على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر ( ومثل كان ) في العمل المذكور ( دام مسبوقا بما ) المصدرية الظرفية ( كأعط ما دمت مصيبا درهما ) أي مدة دوامك مصيبا . ( شرح 2 ) ( 166 ) - هو من الخفيف يعنى يا صاحب اجتهد واستعد للموت ولا تنس ذكره فإن نسيانه ضلال ظاهر . ولا تزل نهى من زال يزال . واسمه مستتر فيه ، وخبره ذاكر الموت . وفيه الشاهد فإنه أجرى فيه زال مجرى كان لتقديم شبه النفي وهو النهى . وقد علم أن زال وأخواتها لا تفارق أداة النفي في حال نقصانها إما ملفوظا بها أو مقدرة . والفاء في فنسيانه للتعليل ، وهو مبتدأ وضلال خبره ومبين صفته . ( 167 ) - قاله ذو الرمة غيلان ، وهو من قصيدة من الطويل . والبلاء بكسر الباء من بلى الثوب إذا خلق من باب علم . ومى مرخم مية ، ومنهلا بضم الميم وسكون النون وتشديد اللام من الانهلال وهو انسكاب الماء وانصبابه ، وانتصابه على أنه خبر لزال ، والقطر اسمه أي المطر . وفيه الشاهد حيث عمل لا زال الرفع والنصب لوجود شرطه وهو تقدم النفي عليه . وقد علم أن زال وبرح وفتئ وانفك من الأفعال الناقصة لا تعمل إلا بشرط تقدم نفى أو شبهه . والجرعاء رملة مستوية لا تنبت شيئا . والكاف خطاب لمية . ( / شرح 2 )

--> ( 167 ) - البيت لذي الرمة في ديوانه ص 559 ، والمقاصد النحوية 2 / 6 ، 4 / 285 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 235 ، وشرح قطر الندى ص 128 ، ومغنى اللبيب 1 / 243 ، وهمع الهوامع 1 / 111 ، 2 / 4 ، 70 .